العلامة المجلسي
360
بحار الأنوار
للحسن : انظر ما يقول هؤلاء في هذا القبر ، فقال : يقولون : هو هود عليه السلام ، فقال : كذبوا أنا أعلم به منهم ، هذا قبر يهودا بن يعقوب ، ثم قال : من ههنا من مهرة ؟ فقال : شيخ كبير أنا منهم فقال لهم : أين منزلك ؟ فقال : في مهرة على شاطئ البحر ، فقال : أين هو من الجبل الذي عليه الصومعة ، قال : قريب منه ، فقال : ما يقول قومك فيه ؟ فقال : يقولون : قبر ساحر ، فقال : كذبوا أنا أعلم به منهم ذلك قبر هود عليه السلام وهذا قبر يهودا . ( 1 ) بيان : اختلف في موضع قبره عليه السلام ( 2 ) فقيل : إنه بغار بحضرموت ، وروى المؤرخون عن أمير المؤمنين عليه السلام أن قبره على تل من رمل أحمر بحضرموت ، وقيل : إنه دفن في مكة في الحجر ، وسيأتي خبران في كتاب المزار يدلان على أنه عليه السلام دفن قريبا " من أمير المؤمنين عليه السلام في الغري ، ويمكن الجمع بحمل هذا الخبر على الموضع الذي دفن فيه أولا " ثم نقل إلى الغري كآدم عليه السلام . 19 - وروى أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد عن الأصبغ بن نباتة في حديث رجل من حضرموت أتى أمير المؤمنين عليه السلام في أيام أبي بكر فأسلم على يده ، قال : فسأله أمير المؤمنين عليه السلام يوما " ونحن مجتمعون فقال : أعالم أنت بحضرموت ؟ فقال الرجل : إن جهلتها لم أعلم شيئا " ، قال : أفتعرف موضع الأحقاف ؟ قال : كأنك تسأل عن قبر هود النبي عليه السلام ؟ قال : لله درك ما أخطأت ، قال : نعم خرجت في عنفوان شبابي في علة من الحي ( 3 ) ونحن نريد أن نأتي قبره لبعد صوته فينا ( 4 ) وكثرة من يذكره ، فسرنا في بلاد الأحقاف أياما " وفينا رجل قد عرف الموضع حتى انتهى بنا ذلك الرجل إلى كهف فدخلنا فأمعنا فيه طويلا " ( 5 ) فانتهينا إلى حجرين قد أطبق أحدهما فوق الآخر وبينهما خلل
--> ( 1 ) قصص الأنبياء مخطوط . م ( 2 ) قال المسعودي في اثبات الوصية ص 22 : ودفن فيما روى على شاطئ البحر تحت جبل على صومعته ، وروى أنه صار إلى مكة هو وشيعته بعد أن أهلك الله قومه فأقام بها إلى أن مات . ( 3 ) هكذا في نسخ الكتاب ، وفى المصدر : " في غلمة من الحي " وفى المعجم : " في أغيلمة من الحي " . ( 4 ) في المعجم : لبعد صيته فينا . ( 5 ) في المعجم : ومعنا رجل قد عرف الموضع ، فانتهينا إلى كثيب أحمر فيه كهوف كثيرة ، فمضى الرجل إلى كهف منها فدخلناه فأمعنا فيه طويلا . أمعنا : أي بالغنا في الاستقصاء .